حقق بنك فلسطين نمواً ملحوظاً بنتائجه المالية في التسعة شهور الأول من العام الجاري 2016، حيث ارتفعت أرباح البنك الصافية لتصل الى 38,190,625 دولار أمريكي، مقارنة مع 33,305,409 دولار، وبنسبة نمو بلغت 14.67%. وعلى صعيد الموجودات، فقد سجلت موجودات البنك نمواً ملحوظاً خلال الفترة ذاتها من العام الجاري بنسبة 52.72% لتصل الى 4.253 مليار دولار، بعد أن كانت 2.785 مليار دولار نهاية ديسمبر 2015.

من ناحيته، عبر السيد هاشم الشوا، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لبنك فلسطين عن سعادته للنتائج الإيجابية التي حققها البنك مع نهاية الربع الثالث من العام الجاري، مشيراً الى أن جزءاً من هذه الزيادة تحققت بعد استكمال عملية اندماج البنك التجاري الفلسطيني مع بنك فلسطين، وبعد توحيد البيانات المالية للبنك الإسلامي العربي مع البيانات المالية لبنك فلسطين، حيث قام البنك خلال الفترة الماضية بشراء حصة إضافية في البنك الإسلامي العربي، لتصل الى 52%. وقال الشوا بأن النتائج المشار اليها، وضعت البنك على رأس هرم البنوك العاملة في فلسطين كأكبر بنك في فلسطين، متمتعاً بحصة سوقية رافدة للاقتصاد الوطني ضمن منظومة المصارف العاملة في فلسطين. مضيفاُ بأن ذلك يأتي تتويجاً لرؤيته الخاصة وتحمله لمسؤولياته واصراره على المضي قدماً بتطوير أعماله وخدماته المصرفية وتقديمها للعملاء والمواطنين والقطاعات والشرائح الاقتصادية المختلفة.

ووعد الشوا عملاء البنك ومساهميه بأن المستقبل سيحمل الكثير من الانجازات والتطورات والايجابيات على مستوى تطور الخدمات المصرفية، وتعزيز حضور البنك محلياً ودولياً، وسيكون خير سفير لفلسطين في دول العالم من أجل نمو اقتصادنا، كما سيبذل قصارى جهده في سبيل تعزيز الاستثمار في فلسطين، والعمل مع المغتربين من أجل تحسين الصورة النمطية وتعزيز الرؤية الإيجابية تجاه الاقتصاد الوطني ودور كافة شركات القطاع الخاص في تحمل مسؤولياتها من أجل بناء مشاريع اقتصادية وريادية تكون محفزاً من محفزات النمو الاقتصادي وتشغيل الأيدي العاملة والتخفيف من حدة البطالة التي يعاني منها الشباب الفلسطيني، مضيفاً بأن هذه مسؤولية كبيرة تلقي بظلالها على البنك كمؤسسة فلسطينية كبيرة من أجل فلسطين في الأيام القادمة.

وسرد الشوا جانباً من التطورات الذي حظي بها البنك، والتي كانت سبباً في تطور المؤشرات المالية، فعدا عن استكمال عملية اندماج البنك التجاري الفلسطيني مع بنك فلسطين، والتي من خلالها استطاع البنك رفع عدد فروعه وعملائه والصعود خطوات الى الأمام، كما عمل البنك على تنويع الخدمات والمنتجات والبرامج المصرفية، فيما تعززت عمليات التوسع والانتشار التي نفذها البنك ليصل عدد فروعه ومكاتبه حتى الآن الى 66 فرعاً ومكتباً. مشيراً في الوقت ذاته الى استراتيجية البنك التي سار عليها من أجل التوسع خارجياً والوصول الى الفلسطينيين المغتربين خارج الوطن، حيث افتتح البنك أول مكتب تمثيلي للبنك في مركز دبي المالي العالمي، في إمارة دبي بدولة الامارات العربية المتحدة، في سيفتتح البنك المكتب الثاني في العاصمة التشيلية سنتياغو بداية العام القادم.

وأوضح الشوا بأن بنك فلسطين قد استكمل عملية اصدار 10 ملايين سهم وزعت على مساهمي البنك التجاري الفلسطيني ليكونوا شركاء ومساهمين في بنك فلسطين. حيث ارتفع رأس مال بنك فلسطين الى 195 مليون دولار من 185 مليون دولار.

كما كشف الشوا عن ارتفاع في كافة المؤشرات المالية الأخرى التي حققها البنك خلال الربع الثالث من العام الجاري، والتي بينت زيادة في اجمالي الدخل بنسبة 22.18%. موضحاً بأن إجمالي الدخل للتسعة شهور الأولى من هذا العام وصل الى 126.8 مليون دولار، مقابل 103.8 مليون دولار حققها البنك في التسعة شهور من العام الماضي. أما بالنسبة لودائع العملاء، فقد ارتفعت بنسبة 43% لتصل الى 3.205 مليار دولار مقارنة مع2.242  مليار دولار نهاية ديسمبر 2015.

وبحسب الشوا، فقد ارتفع حجم التسهيلات الائتمانية للربع الثالث من العام الجاري لتبلغ 2.141 مليار دولار، بعد أن كانت 1.38 مليار دولار نهاية ديسمبر 2015 أي بنسبة زيادة بلغت حوالي 54.22%، مشدداً على سعي البنك لزيادة حجم محفظة التسهيلات لتقديم التمويل اللازم لجميع الشرائح الاجتماعية والقطاعات الاقتصادية والمشاريع التي تساهم في تحفيز الاقتصاد الوطني، وتمكينه من النهوض في ظل تراجع المؤشرات الاقتصادية في الوطن. معتمداً في الوقت ذاته على استمرار تعزيز الأداء من أجل استدامة الربحية عبر التركيز على سياسة رقابة للائتمان والتحوط لضمان درء المخاطر.

وبالنظر الى حقوق المساهمين، فقد بين الشوا، بأن بنك فلسطين سيواصل تعزيز حقوق المساهمين لتستمر في نموها، حيث بلغت حقوق مساهمي بنك فلسطين مع نهاية الربع الثالث من العام 2016 ما مجموعه 385,978,790 دولار بعد أن كان 305,756,304 دولار نهاية العام 2015.

بالإضافة الى ما ذكر، واصل بنك فلسطين تطوير خدماته ومنتجاته المصرفية، حيث أطلق البنك حملة لترويج بطاقات الخصم والمشتريات الكلاسيكية تحت عنوان "الشكل فلسطيني والاستخدام محلي ودولي" حيث تمكن العملاء من اختيار التصميم الذي يناسبهم من بين ستة تصاميم جديدة والتي تطبع وتسلم فوراً من خلال الفرع الذي يتعامل معه، أما بالنسبة لجهود البنك في دعم المرأة الفلسطينية، فقد ضاعف البنك من جهوده خلال التسعة شهور الأولى من العام من أنشطته في دعم المرأة الفلسطينية وتوعيتها ضمن برنامج فلسطينية، حيث أقر سابقاً استراتيجية لدعمها أدت الى حصوله على جائزة أفضل برنامج جديد لتمكين المرأة من قبل التحالف المصرفي العالمي للمرأة، فيما تم الإعلان خلال الشهر الماضي عن نتائج التدقيق من منظور النوع الاجتماعي لبنك فلسطين بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة العمل الدولية حيث حصل البنك خلاله على شهادة مراعاة النوع الاجتماعي.

أما فيما يخص المسؤولية الاجتماعية، فقد استمر بنك فلسطين بنهجه من خلال تخصيص ما يقرب من 6% من أرباحه السنوية للنشاطات الاجتماعية المختلفة، والتي شملت جوانب التعليم والصحة والثقافة والرياضة والمساعي الانسانية، حيث واصل البنك تقديم مساهماته في مشاريعه التنموية والمساعي الإنسانية.

وفي الختام، عبر الشوا عن اعتزازه بأسرة البنك وشركاته التابعة وطاقم العاملين فيهم، لما قدموه من دعم ومساندة والتزام صادق وانتماء عال، لمساهمتهم في نمو البنك وتطوره. كما أعرب عن شكره وامتنانه لعملاء البنك وزبائن الشركات التابعة والمساهمين لثقتهم المستمرة بخدماته، كما أثنى على جهود سلطة النقد الفلسطينية الرامية لتطبيق مفهوم الرقابة الشاملة على البنوك، واعتماد إجراءات رقابية تهدف إلى ضمان سلامة الجهاز المصرفي ومتانته.